You are here

كلمة مدير المركز

في مجالنا اللغوي نستطيع أن نجزم أن ما عاشه العالم من ثورة علمية ومن نمو مطرد خلال العقود الخمسة الماضية كان نتاجاً للحركة البحثية النشطة التي قادتها المراكز الأكاديمية العالمية المتقدمة والمعروفة بدعمها للبحث العلمي وجذبها للباحثين في كافة المجالات التي تهم المعرفة الإنسانية ورقي الإنسان.

أود هنا أن أذكر بأن معاهد اللغة تعدّ من البيئات البحثية الخصبة لكافة أنواع الأبحاث اللغوية وخاصة ما يتعلق منها بتعلّم اللغة وتعليمها؛ فهنا تكون عملية التعليم أو التعلّم نفسها، بكافة عناصرها ومقوماتها ، موضوعاً للبحث والنظر والدراسة. ولعل أبحاث اكتساب اللغة التتبعية (longitudinal studies) ودراسات الحالة التي ذاع صيتها في أدبيات تعليم اللغات الثانية كانت نتاج توافر مثل هذه البيئات التعليمية بما تتيحه من ملاحظات قريبة ومكثفة لمراحل التعلّم وتدرجه ونموه. يضاف إلى هذا ما تتطلبه معاهد اللغة من جهود تأليفية في مجالات مختلفة مثل إنشاء قواعد المعلومات (في اللغة وتراكيبها ومعجمها)، وأعمال المكانز اللغوية (corpus studies) والمعاجم ، وقوائم المفردات وإعداد المواد التعليمية، وما إلى ذلك.

وختاماً يسر مركز بحوث معهد اللغويات العربية أن يكرر الدعوة للباحثين جميعاً للتقدم بطلباتهم لدراستها وتقديمها لقنوات الدعم المالي في الجامعة وفق اللوائح والتنظيمات المعمول بها، متمنياً للجميع دوام التوفيق.