أنت هنا

المشاركات العلمية

الجلسة العلمية الأولى

 

اتجاهات في تعليم العربية لغة ثانية والدور السعودي في تطويرها

د. محمود إسماعيل صالح أستاذ اللسانيات التطبيقية - جامعة الملك سعود

ملخص البحث:

تهدف الدراسة إلى عرض موجز للاتجاهات المختلفة التي مر بها تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها عبر العصور، بدءًا بالتوجهات الاستشراقية وانتهاء بالاتجاهات الحديثة التي بدأت بالطريقة السمعية الشفوية في العقد السابع من القرن الماضي وتسير حاليًا في اتجاه التعليم التواصلي للغة، متأثرة بالإطار الأوربي المشترك لتعليم اللغات في أوربا وإرشادات المجلس الأمريكي لمعلمي اللغات الأجنبية في الولايات المتحدة الأمريكية. وتستعرض الدراسة تأثر تعليم اللغة العربية للناطقين بها بهذه التوجهات. ثم تستعرض دور المؤسسات السعودية في كل ذلك من خلال برامجها التعليمية والتدريبية وإعداد المواد التعليمية والتي كان لها أكبر الأثر في طرائق تعليم اللغة العربية في دول العالم المختلفة، خصوصًا في آسيا وأفريقيا.

 

أثر برنامج تعليمي قائم على نظرية الذكاءات المتعددة في تعلم قوَاعد اللغة  لدى متعلمات العربية لغةً ثانية

د. بدرية بنت خالد الشيباني

ملخص البحث:

هدفت هذه الدراسة إلى الكشف عن أثر برنامج تعليمي قائم على نظرية الذكاءات المتعددة في تعلم قواعد اللغة لدى متعلمات العربية لغةً ثانية. ولتحقيق أهداف الدراسة؛ استخدمت الباحثة المنهج شبه التجريبي، فاشتملت عينة الدراسة على مجموعتين: المجموعة الضابطة والمجموعة التجريبية، وعدد الطالبات في كل مجموعة (12) متعلمة للغة العربية لغةً ثانية من المستوى المتقدم في مدارس جواهر الرياض العالمية. وقد أعدت الباحثة برنامجًا تعليميًا قائمًا على نظرية الذكاءات المتعددة تم تطبيقه على المجموعة التجريبية، وقامت بتدريس المجموعة الضابطة بالطريقة التقليدية المتبعة، كما أعدت أداة الدراسة: (الاختبار التحصيلي)؛ لتطبيقه تطبيقًا قبليًا وبعديًا على عينة الدراسة (الضابطة والتجريبية). وبعد جمع بيانات الدراسة، وتحليلها إحصائيًا للإجابة على تساؤلات الدراسة، والتأكد من صحة فروضها، توصلت الدراسة إلى نتائج أهمها:

1- وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) بين متوسطات درجات أفراد المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في تعلم القواعد اللغوية المستهدفة (الأسماء الخمسة – الأفعال الخمسة – اسم الفاعل – اسم المفعول) في القياس البعدي لدى متعلمات اللغة العربية لغةً ثانية، لصالح متعلمات المجموعة التجريبية.

2- حجم الأثر الكبير (مربع إيتا) الذي أحدثه البرنامج التعليمي القائم على نظرية الذكاءات المتعددة في تعلم القواعد اللغوية المستهدفة، مقارنة بالطريقة التقليدية للمجموعة الضابطة.

 

مظاهر الضعف اللغوي لدى متعلمي العربية الناطقين بلغات أخرى وتصور مقترح لعلاجها

أ.د. علي عبد المحسن الحديبي أستاذ المناهج وطرائق تعليم اللغة العربية – الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
د. صالح عياد الحجوري أستاذ اللغويات المشارك – جامعة الملك عبد العزيز بجدة

ملخص البحث:

يهدف البحث إلى تحديد مظاهر الضعف اللغوي في مهارات اللغة العربية لدى متعلمي اللغة العربية الناطقين بلغات أخرى في مختلف المستويات اللغوية، وذلك من خلال إعداد استبانة تغطي المهارات اللغوية الأربع: (الاستماع، والتحدث، والقراءة، والكتابة) إضافة إلى ما يرتبط بهذه المهارات من عناصر لغوية تتمثل في: الأصوات والمفردات والتراكيب؛ إذ شملت الاستبانة تحديد أربعة مجالات رئيسة تمثلت في المهارات اللغوية الأربع، واتّبع البحث المنهج الوصفي التحليلي، وأُعدّت استبانة تكونت من ( 193 ) مظهرا فرعيا من مظاهر الضعف اللغوي، وطُبّقت الاستبانة على ( 47 ) مختصا عاملا في ميدان تعليم اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى من بلاد متنوعة، وأظهرت نتائج الدراسة أن هناك انتشارا لمظاهر الضعف في مهارات: الاستماع، والتحدث، والكتابة، في حين مظاهر الضعف في القراءة منتشرة إلى حد ما.

 

فاعلية طريقة تدريس قائمة على بعض الإستراتيجيات المعرفية وما وراء المعرفة في تحسين الاستيعاب القرائي وزيادة التحصيل الإملائي لدى متعلمي اللغة العربية الناطقين بغيرها بجامعة الملك عبد العزيز

د. إدريس محمود ربابعة أستاذ مساعد- جامعة الملك عبد العزيز

ملخص البحث:

يهدف البحث إلى التعرف على فاعلية طريقة تدريس قائمة على بعض الاستراتيجيات المعرفية وما وراء المعرفة في تحسين الاستيعاب القرائي وزيادة التحصيل الإملائي (لدى متعلمي اللغة العربية الناطقين بغيرها بجامعة الملك عبد العزيز)، ومثَّل أفراد البحث مجموعة من متعلمي معهد اللغة العربية للناطقين بغيرها في جامعة الملك عبد العزيز بجدة، بلغ عددهم (39) متعلماً، مقسمين عشوائياً إلى مجموعتين: الأولى تجريبية، بلغ عددها (20) متعلماً دُرِّسُوا باستخدام الطريقة المقترحة. والثانية ضابطة، بلغ عددها (19) متعلماً دُرِّسُوا بالطرق الاعتيادية المتبعة في المعهد، واعتمد الباحث في بحثه على المنهجين الوصفي وشبه التجريبي؛ الوصفي استخدمه في الإطار النظري، والدراسات العربية والأجنبية المتعلقة بالبحث، وشبه التجريبي في اختيار التصميم المناسب للبحث لضبط متغيراته، وطُبِّقَ على مجموعتي البحث (التجريبية، والضابطة) اختباري (الاستيعاب القرائي، والتحصيل الإملائي) اللذين أعدهما الباحث لأغراض هذا البحث، وذلك في تطبيقين (قبلي وبعدي). وبعد إجراء وتنفيذ البحث، والقيام بالمعالجات الإحصائية اللازمة، توصلت نتائجه إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α=0.05) في تحسين الاستيعاب القرائي وزيادة في التحصيل الإملائي لصالح المجموعة التجريبية. وهذا يدل على وجود أثر لطريقة التدريس المقترحة القائمة على بعض الاستراتيجيات المعرفية وما وراء المعرفة في تحسين الاستيعاب القرائي وزيادة في التحصيل الإملائي.

 

استخدام التقنيات التداولية في تعليم اللغة العربية: نماذج ديداكتية تجريبية

د. عبد الرحمن محمد طعمة قسم اللغة العربية - كلية الآداب - جامعة القاهرة

ملخص البحث:

تسعى هذه الدراسة إلى طرح بعض التقنيات التداولية التي قمنا بتجربتها عمليا في أثناء تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، ورصدنا من خلالها عددًا من الظواهر والإيجابيات، التي ساعدت في تحسين الوسائل المستخدمة لتوصيل المعلومات عموما. وستعرض الدراسة جانبا تنظيريا يُعَرّفُ بالمسائل التداولية التي نقصدها، وكيفية توظيفها ديداكتيا في تعليم العربية، ثم ننتقل إلى عرض مجموعة النماذج التجريبية الواقعية المختارة بهذا الصدد، وعليه فالهدف الرئيس من الدراسة هو إبراز أهمية التصميم التجريبي المبتكَر المؤسَّسِ على أطر علمية لسانية، وله أبعاد ديداكتية ومعرفية، تتيح للتجربة أن تكون ذات مناح منهجية أصيلة في هذا الحقل التطبيقي المهم من اللسانيات. والمنهج المتبع في الدراسة هو الرصد والتحقق؛ بحيث تُصمم التجارب أو النماذج ويتم رصد المستويات المختلفة من المتعلمين، ثم تُجرى التجربة في قاعة الدرس، مع التنبؤ بمجموعة من النتائج، ثم التحقق من نسبة وقوعها فعليا في أثناء التجربة، وعقب كل نموذج وضعنا مجموعة من النتائج الخاصة بالتجربة، تمثل الإطار المرجعي الإرشادي لمزيد من المقترحات التجريبية المستقبلية. ونتوقع أن تحقق نتائج هذه التجارب النمذجية رصدا كاشفا مهما لأبرز الملامح الديداكتية الخاصة بتعليم العربية، بما يمكن أن يسمح لنا بوضع إطار عربي مرجعي مشترك Empirical Reference Framework، مختص بتطوير تقنيات تعليم اللغة العربية على أسس علمية لسانية مُجربة. كما ستنتهي الورقة بمجموعة من التوصيات الخاصة بهذا التطوير وسبل تعزيزه.

 

الجلسة العلمية الثانية

 

النحو المعجمي في تعليم اللغة العربية

أ. د. عبد العزيز بن إبراهيم العصيلي أستاذ اللغويات التطبيقية – جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ملخص البحث:

النحو والمعجم مكونان أساسيان من مكونات اللغة، ومستويان من أهم مستوياتها، وهما الأساس الذي تعتَمد عليه اللغة في تأدية المعنى، الذي هو مشروط بالتكامل بينهما. تبلور هذا التكامل في تعليم اللغات الأجنبية في مذهب عُرف بالنحو المعجمي. وهذه الورقة تهدف إلى التعريف بالنحو المعجمي وخلفيته التاريخية، وعلاقته ببعض النظريات والمذاهب اللغوية، وتطبيقه في تعليم اللغات الأجنبية اللغة، واقتراح تطبيقه في تعلم اللغة العربية للناطقين بغيرها، والمساهمة في حل بعض المشكلات التعليمية الناتجة من الفصل بين النحو والمعجم، وتعليم كلٍّ منهما منفصلاً عن الآخر.

 

تنمية مهارات الُّلغة العربية لمتعلِّميها لغةً ثانيةً في ضوء استخدام الوسائط التقنية التعليمية الحديثة (نماذج تحليلية)

د.هداية تاج الأصفياء حسن البصري رئيس قسم اللغة العربية-كلية الآداب- جامعة السودان المفتوحة

ملخص البحث:

يروم هذا البحث إلى تقديم دراسة وصفية تحليلية تقويمية ،يتناول نماذج للعينة موضوع الدراسة ؛ ذلك للكشف عن فعالية استخدام التقنية في تعليم اللغة العربية لغةً ثانيةً ، لما لها من تأثير في تنمية المهارات اللغوية وعناصرها. كما نروم من خلال هذا البحث إلى التأكيد على حاجة المجال إلى المنحى التكاملي متعدد الوسائط ، عند التخطيط لتعليم العربية لغةً ثانيةً وتعلُّمها ،لمواكبة الاتجاه العالمي في تعليم اللُّغات الأجنبية، ما يؤكد أهمية هذا البحث ويحقق أهدافه، في مواكبة التطورات المتلاحقة للتقنية ، والتي تجعل المتعلِّم يقود عملية التعلّم بمساعدة أستاذه ،وتوجيهاته، ما يصبُّ في تنمية مهاراته وتطويرها ،والتي تؤدي إلى رفع كفاءة التحصيل الدراسي . كما ترتفع الكفاءة الأدائية للمتعلَّم و الأستاذ معاً داخل قاعة الدراسة وجاهياً أم افتراضياً. وهو ما يحقق للبحث نتائجه ويجيب على تساؤلاته: أوصى البحث واقترح ،العمل على إقناع متخذي القرار لجعل التقنية، ومتطلباتها واقعاً في مجال تعليم العربية لغةً ثانيةً وتعلُّمها. وبذل التمويل اللازم لحاجة التقنية إلى التدريب والمتابعة والتحديث.

 

إِسْترَاتِيجيّة التَفكِير باللُّغة وأَثرُها في اِكتسَابِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ لُغَةً ثانِيةً

د. مَحْمُود عَلِي شَرَابِي أُستاذ المناهج وطرق تدريس اللُّغةِ العربيةِ للنَّاطِقين بغيرها المشارك مَعهد تعليم اللُّغة العَربيّة - مُستشار مركز اللُّغويات التطبيقيّة - جامعة الإِمام مُحمّد بن سُعود الإِسلاميّة

ملخص البحث:

تتسمُ اللُّغة العربية بأنها نظامٌ للفِكر ومنهجٌ للتفكير، والتفكيرُ نعمةٌ عظيمةٌ من نعم الله التي وهبها للإنسان، لذا تناول البحث إستراتيجية التفكير باللغة العربية (إستراتيجية شرابي) موضّحًا لماهيتها، وخطواتها، وإجراءاتها العملية، وأثرها في اكتساب مهارات اللغة العربية لغة ثانية؛ للتصدي لمشكلة البحث التي انبثقت من الدراسة الاستطلاعية التي قام بها الباحث على 9 من دارسي اللغة العربية الناطقين بغيرها بالمستوى المتقدم بمعهد تعليم اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وكذلك من خبرة الباحث بالميدان لأكثر من 14 عامًا، وكذلك من نتائج البحوث والدراسات السابقة التي عرضها الباحث في ثنايا البحث، واعتمد الباحث لإتمام هذا البحث على المنهجي الوصفي وشبه التجريبي، وبناء قائمة مهارات فهم المقروء المناسبة للمستوى المتقدم وصمم اختبار تحصيلي لقياس هذه المهارات والتأكد من فعالية الإستراتيجية المفترحة، وتم تطبيق تجربة البحث على 32 طالبًا من طلاب المستوى المتقدم ( الرابع) بمعهد تعليم اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وتم ذلك في الفصل الدراسي الثاني من العام الجامعي (2017/2018م). وخلص البحث إلى مجموعة من النتائج من أهمها ؛ أشارت نتائج البحث إلى أن (90%) من أفراد عينة البحث لديهم قدرة على توظيف خبراتهم القديمة في استخلاص المعني الضمني من النص المقروء وكذلك تحديد الهدف العام للكاتب من النص، وأن إستراتيجية التفكير باللغة العربية وما تتضمنه من تأمل النص والتفكر في معاني الكلمات والجمل وصولًا للأفكار الرئيسة والفرعية بالنص وربطه بالخط الفكري العام للنص، ويمكن أن تعزى هذه النتيجة إلى أن طلاب المجموعة التجريبية التي خضعت للتعلم بإستراتيجية التفكير باللغة العربية (إستراتيجية محمود شرابي) كانوا مشاركين فاعلين في العملية التعليمية مما دعا الباحث لقبول الفرض البديل ورفض الفرض الصفري للبحث، ويرجع ذلك أن المجموعة التجريبية أتيحت لهم الفرصة في ظـل هـذه الإستراتيجية لتطوير اتجاهات إيجابية نحو التعلم وتشجيعهم على استكشاف اتجاهـاتهم وقيمهم التعليمية، وتنمية مهارات التفكير العليا لديهم، وتطوير دافعيتهم الداخلية لحفزهم على التعلم، وتسهيل تعلمهم من خلال مـرورهم بخبرات عملية مرتبطة بمشكلات حقيقية في حياتهم، وزيادة انتباههم، وزيادة التفاعل داخل قاعة الدرس، وكل هذا يقود في المحصلة إلـى زيـادة تحصيل دارسي اللغة العربية لغة ثانية لما تعلمون ويدركون أهدافهم ويشاركون في مجريات المحاضرة بشكل فاعل.

 

أثر استخدام الغنائية المبرمجة على تعليم اللغة العربية للمبتدئين

د. محمد محي الدين أحمد ؛ د. فردوس أحمد جاد جامعة بروناي دار السلام

ملخص البحث:

ينشر الغناء البهجة والمرح والسرور في العملية التعليمية، وتغرس الأغاني بذور الأدب في الطالب المبتديء، ورغم أهمية الغناء في تعليم اللغة العربية إلا أن واقع تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها يشهد نقصا في استخدام الغناء بل ونقصا في الأغاني المناسبة والمعدة خصيصا لهذا الغرض، كما أن انتشار التكنولوجيات المتنقلة يدفعنا إلى الاستفادة منها في تعليم وتعلم مهارات اللغة العربية للناطقين بغيرها، ويهدف هذا البحث إلى استخدام الطريقة الغنائية المبرمجة والتعرف على مدى فاعلية الطريقة المستخدمة على المستوى التحصيلي لطلاب اللغة العربية بجامعة بروناي دار السلام، وقد استخدم هذا البحث المنهج شبه التجريبي، فقامت التجربة على عينة عشوائية من طلاب اللغة العربية بجامعة بروناي دار السلام، وقد تم تحويل الدروس التعليمية للمستوى المبتديء A وفقا لأهداف الإطار الأوربي المشترك لتعليم اللغات (CEFR) بطريقة غنائية ووضعها في برنامج إلكتروني يمكن من خلاله استخدام التعليم المدمج أي الدمج بين التعليم التقليدي والتعليم الإلكتروني، مع تلحين الأغاني وغنائها بطريقة احترافية ثم برمجتها وتجهيزها في برنامج إلكتروني يساعد المعلم والطالب معا في تعليم وتعلم اللغة العربية وثقافتها من خلال الأغاني المتدرجة وباستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة داخل الفصل وخارجه، وقد أثبتت التجربة التي تمت على 48 طالبا في مجموعتين تجريبية وضابطة أن استخدام الطريقة الغنائية المبرمجة أدى إلى زيادة مستوى تحصيل طلاب المجموعة التجريبية، إلى جانب تفاعلهم ومشاركتهم في العملية التعليمية بصورة جيدة، ووجدت هذه التجربة أن الطريقة الغنائية المبرمجة تعطي الطالب فرص التدريب المتكرر والتعلم المستمر الذي لا يحده مكان ولا زمان، وتساعد الطريقة الغنائية المبرمجة الطلاب على التعلم الذاتي الذي يؤدي إلى زيادة مستوى تحصيل الطلاب وينمي مهاراتهم اللغوية، ويوصي هذا البحث باستخدام الطريقة الغنائية المبرمجة في التعليم والتعلم، مع ضرورة إعادة النظر في مناهج وبرامج تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها بحيث تدعم التكنولوجيات المتنقلة وتستخدم الطريقة الغنائية المبرمجة وتدعم التعليم المدمج والتعلم الذاتي.

 

أثر القراءة التفاعلية في تنمية مهارات الفهم القرائي لدى متعلمات اللغة العربية لغة ثانية

د. نجلاء بنت إبراهيم الشثري عضو هيئة التدريس بمعهد تعليم اللغة العربية للناطقات بغيرها- جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن

ملخص البحث:

تهدف هذه الدراسة إلى التحقق من تأثير نموذج القراءة التفاعلية في تنمية مهارات الفهم القرائي لمتعلمات العربية لغة ثانية. وطبقت الدراسة المنهج شبه التجريبي على عينة بلغت(24) متعلمة من متعلمات اللغة العربية لغة ثانية في المستوى المتقدم، وقد اُختِيرت العينة بطريقة عشوائية وزِّعت على مجموعتين الأولى تجريبية مكونة من (10) متعلمات، والثانية ضابطة مكونة من (14) متعلمة. وقد أسفرت النتائج عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط استجابات أفراد المجموعتين التجريبية والضابطة في الاختبار البعدي على المستوى النقدي والمستويات مجتمعة، وذلك لصالح المجموعة التجريبية. وكذلك وجود فروق ذات دلالة إحصائية في المتوسطات الحسابية لاستجابات أفراد المجموعة التجريبية في الاختبارين القبلي والبعدي لصالح الأداء البعدي؛ لأن المتوسط الحسابي للأداء البعدي أكبر في المستوى النقدي والمستويات مجتمعة. وأوصت الباحثة بضرورة استخدام إستراتيجيات تساعد على تفعيل نموذج القراءة التفاعلية داخل فصول تعليم اللغة العربية للناطقين بلغات أخرى.

 

الجلسة العلمية الثالثة

 

الازدواجية اللغوية في سياق العربية لغة ثانية: اتجاهات المتعلمين المباشرة وغير المباشرة

د.محمود بن عبدالله المحمود أستاذ اللغويات التطبيقية المشارك - وكيل معهد اللغويات العربية - جامعة الملك سعود

ملخص البحث:

يرى بعض الباحثين أن اللغة العربية (وبعض اللغات الأخرى) تتسم بوجود ظاهرة الازدواجية اللغوية من خلال تباين مستويين لغويين رئيسين عامي وفصيح وبينهما مستويات متعددة فرضتها عوامل تاريخية وثقافية وجغرافية مختلفة. ولتلك الازدواجية اللغوية انعكاسات شتى في السياق التعليمي، ومن ذلك تعلم العربية لغة ثانية. في الدراسة الحالية يسعى الباحث إلى استقصاء اتجاهات متعلمي اللغة العربية لغة ثانية نحو الفصحى والعامية من خلال بحث اتجاهاتهم المباشرة وغير المباشرة. وقد أفاد البحث من استخدام الاستبانة واختبار المظهر المتجانس مع عينة من طلاب إحدى معاهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها بالمملكة العربية السعودية. وأظهرت الدراسة أن الاتجاهات المباشرة تميل للإيجابية نحو الفصحى في جانبها المعرفي، والعاطفي، وتتجه نحو العامية إلى الإيجابية في جانبها المعرفي، والسلبية في جانبها العاطفي، وهي غير متسقة في جانبها النزوعي نحو العامية والفصحى حيث تختلط فيها الإيجابية والسلبية. كما أن الاتجاهات غير المباشرة تبدو متقاربة جدا حيال الفصحى والعامية مع تفضيل الفصحى خصوصا في السياقات ذات المكانة الرسمية، وتفضيل العامية في السياقات الاجتماعية. وأظهرت الدراسة أن عدم التناغم في الجانب النزوعي نابع من طبيعة كل مستوى لغوي وسياقات استخداماته.

 

توظيف نظرية الذكاءات المتعددة في تعليم مهارات التعبير في برامج تعليم العربية لغة ثانية

د. الصديق آدم بركات أستاذ اللغويات المشارك - جامعة أفريقيا العالمية

ملخص البحث:

يتناول هذا البحث توظيف نظرية الذكاءات المتعددة في تعليم مهارات التعبير في برامج تعليم العربية لغة ثانية من خلال ثلاث محاور تتمثل في المحتوى والتدريس والتقويم. ويهدف هذا البحث إلى الكشف عن كيفية توظيف نظرية الذكاءات المتعددة في تعليم التعبير في برامج تعليم العربية لغة ثانية. ويجيب هذا البحث عن سؤال محوري وهو: كيف توظف نظرية الذكاءات المتعددة في تعليم التعبير في برامج تعليم العربية لغة ثانية؟ يتألف هذا البحث من مقدمة وأربعة مباحث وخاتمة، المبحث الأول (أدبيات البحث) ونتاول فيه تعريف بنظرية الذكاءات المتعددة ومهارة التعبير، وفي المبحث الثاني نتناول توظيف نظرية الذكاءات المتعددة في المحتوى التعليمي للتعبير، ويتناول المبحث الثالث توظيف نظرية الذكاءات في تدريس مهارة التعبير، ونتحدث في المبحث الرابع عن توظيف نظرية الذكاءات في تقويم مهارات التعبير، وقد خلص البحث إلى عدة نتائج، أهمها:

- يجب أن تتضمن وثائق مناهج تعليم اللغة الثانية نظرية الذكاءات المتعددة لتكون جنبا إلى جنب مع النظريات اللغوية والنفسية والتربوية الأخرى التي تقوم عليها هذه الوثائق.

- ينبغي توظيف نظرية الذكاءات المتعددة في محتوى التعبير في مجال تعليم اللغة الثانية في النصوص إجمالا أو تفصيلا أو توضيحا من خلال الخرائط الذهنية وغيرها من الوسائل على سبيل المثال لا الحصر.

- وتوظف بشكل أكبر في المحتوى من خلال تدريبات أو أنشطة وألعاب تعد وفق أسسها لتسهم في تحسين العملية التعليمية، وزيادة فاعليتها، لاندماج المتعلمين فيها، مما يؤدي إلى سرعتها.

- أما في تدريس التعبير فتوظف نظرية الذكاءات المتعددة في بناء إستراتيجيات تدريس وفقها تؤدي إلى التعلم بشكل أفضل، وتسهم في تنوع عملية التدريس وإثرائها.

- وتوظف أيضا في التقويم من خلال إعداد اختبار قياس ذكاءات يستفاد منه في تصنيف الطلاب وتطوير العملية التعليمية ككل، وتسهم كذلك في أنشطة تقويمية أخرى.

 

الكفاية المعجمية لدى الناطقات بغير العربية والناطقات بها في المرحلة الجامعية: دراسة مقارنة

د. هند بنت شارع القحطاني معهد اللغويات العربية - جامعة الملك سعود

ملخص البحث:

هدفت هذه الدراسة إلى التعرّف على الكفاية المعجمية لمتعلمات اللغة العربية لغة ثانية الملتحقات بالدراسة الأكاديمية في المرحلة الجامعية في ضوء المدخل المعجمي في تعليم اللغة، وإلى مقارنة الكفاية المعجمية لمتعلمات اللغة العربية بالكفاية المعجمية للناطقات بها. باستخدام المنهج الوصفي التحليلي الذي وصف الظاهرة اللغوية موضوع الدراسة وصفاً كمياً ونوعياً، واتخذ هذا المنهج من المدونات الحاسوبية وأساليب تحليل المحتوى أدواتٍ لإجراء المقارنة بين الناطقات بغير العربية والناطقات بها. وخلصت الدراسة إلى وجود فروق في مستويات الكفاية المعجمية في الوحدات المعجمية البسيطة في المهمات الشفهية والكتابية لصالح عينة الناطقات بالعربية، ووجود فروق في مستويات الكفاية في بعض الوحدات المعجمية المركبة، وكذلك بعض المهارات المعجمية في نصوص المهمات الشفهية والكتابية، لصالح عينة الناطقات بغير العربية. وأوصت الدراسة بضرورة تحديث محتوى المواد التعليمية في قوالب حقيقية غير مصنوعة ومنبثقة من مبادئ المدخل المعجمي؛ حسب حاجات متعلمات اللغة العربية لغة ثانية؛ وحسب مستجدات الحياة.

 

المبادئ والمقاييس وتعليم اللسان الثاني

د.عبدالفتاح الفرجاوي جامعة سوسة - تونس

ملخص البحث:

تلتقي عديد من النظريات اللسانية حول فكرة النحو الكليّ (ن ك ) وهو تعميم انتهى بشمسكي إلى الإقرار بأنّ دماغ الطفل مجهّز بمبادئ فطرية هي نواة ذلك النحو وإلى القول بوجود مقاييس/ برامترات يختصّ بها لسان أو مجموعة من الألسنة وتكون ذات قابلية للإدراك بالتعلّم الصناعي للغة/ اللغات الثانية والمقارنة بين الأنحاء الواصفة للألسنة الطبيعية. ولأهمية ما يكون خاصا بلسان أو مجموعة من الألسن نقترح أن نتناول في هذه الورقة أمثلة من تلك المبادئ والمقاييس (Principles and Parameters) وصفا ومقارنة وتفسيرا طلبا لبلورة تصوّرات عملية تساعد في تعليمية اللسان الثانيّ (ل2، ل3،..) وفي اكتساب المتعلّمين قدرات إنجازية تواصلية مجاوزة للغة الدخلانية (Internal language) وطبيعتها الذهنية الخالصة. يتاح للطالب بالتلقّي والتعلّم فرصة لمعرفة ما في اللسان الثاني من مبادئ كلية ومقاييس خاصة تظهر بعرض نحو لسان أمّه على نحو اللغة الهدف ( Target language)، وتمهّد له الطريق للوعي بالخصوصيات والمبادئ الكلية المحققة للنحو الكليّ. والتعلّم المؤسّس على تصورات بيداغوجية مضبوطة من شأنه أن يتيح فرصا عديدة لضرب من التثاقف (Acculturation) يوجّه الطلاّب إلى استعمال اللغة الهدف والتفاعل مع متكلّميها الأصليين وفي ما بينهم أثناء مراحل الاكتساب فلا يقتصرون على حصص التلقّي الرسمية بل يسعون بنوع من الإرادة والدافعية إلى تجاوز الحرج الذي قد يتولّد نفسيا من الخوف من الفشل عند بعضهم، وتذليل الصعوبات المتأتية من اختلاف الأنظمة الصوتية والصرفية والتركيبية من لسان إلى آخر.

 

الجلسة العلمية الرابعة

 

مفهوم صنف في نظرية "أصناف الأشياء" وأثره في تعليم العربية لسانا ثانيا

د.محمد الصحبي البعزاوي كلّية الآداب سوسةـ تونس

ملخص البحث:

يسعى هذا البحث إلى مزيد التعمّق في نظرية كان لها عميق الأثر في تطوير الوصف اللّساني بالتوسّع في مفهوم صنف(classe) وإبراز فوائده في تعليم الألسنة. ولعلّ ما يجمع هذه النظرية، نظرية أصناف الأشياء(classes d’objets)، بباقي النظريات البنيوية والتوليدية انطلاقها في وصف الوحدات اللّسانية من الجملة البسيطة باعتبارها وحدة دنيا لدراسة المعنى ولكنّها تفترض على غرار نظريّة " معنى ــ نصّ"( Theory Meaning Text )، أنّ وصف لسان ما وصفا علميا صريحا يعني بالضرورة بناء معجم صريح لذاك اللّسان تُضبط فيه خصائص كلّ وحدة والصّنف الذي يمكن أن تنضوي تحته. وبما أنّ نظرية "أصناف الأشياء" التي تعود جذورها إلى نظرية "النّحوـ المعجم" تعتمد المكوّنات المعجمية والمكوّنات التركيبية الدلالية في وصف الوحدات وتوزيعها إلى أصناف بعينها، فإنّ مختلف تلك الأصناف سواء كانت كبرى أو فرعية وما تتميّز به من سمات مقولية، قابلة لأن تستثمر لا في مجال الصناعة القاموسية فحسب، بل في مجال تعليم الألسنة وتطوير مهارات المتعلّمين حتى يصبحوا ذوي قدرات تواصلية كافية.

 

الإبدال الصوتي في الأصوات الصامتة عند متعلمي العربية لغة ثانية، دراسة تطبيقية على طلاب معهد اللغويات العربية

د. شعبان قرني عبد التواب معهد اللغويات العربية – جامعة الملك سعود

ملخص البحث:

يتناول هذا البحث ظاهرة الإبدال الصوتي التي تعرض للأصوات الصامتة عند متعلمي اللغة العربية من الناطقين بغيرها؛ وقد خلص إلى أن الأصوات التي يحدث لها إبدال هي: ظ، ص، ض، ط، غ، خ، ق، ع، ح، وقد تبين أن الذي يجمع بين هذه الأصوات إما أنها من الأصوات المستعلية، و إما أنها من الأصوات الحلقية، وكلاهما من الأصوات التي تمثل صعوبة لمتعلم اللغة من غير أبنائها، وقد أظهر البحث أن الإبدال بين الأصوات لا يتم عشوائيًا، حيث لا حظ على كل الحالات التي وقع فيها الإبدال أن وجود القرابة بين الصوتين، المبدل والمبدل منه، في الصفات أو المخرج، كان عاملا أساسيا في حدوث الإبدال إلى هذا الصوت أو ذاك، كما لاحظ أن كثيرًا من المتعلمين قد تصرفوا مع الأصوات التي تمثل لهم صعوبة في النطق وفقًا لعاداتهم الصوتية، فيحولونها إلى أقرب الأصوات المألوفة لديهم؛ لأنهم يجدون صعوبة في تكييف جهازهم النطقي وفق هذه الأصوات، وقد أرجع البحث حدوث هذه الظاهرة عند المتعلمين بالإضافة إلى ذلك إلى مجموعة من الأسباب، واقترح بعض الحلول والمقترحات لعلاج حدوثها عند متعلمي العربية لغة ثانية.

 

إستراتيجية قائمة على النظرية التداوُليَّة لتنمية مهارات الفَهْم القرائي لدى دارسي اللغة العربية الناطقين بغيرها

محمد شوقي عبدالرحمن باحث دكتوراه في التربية - كلية التربية جامعة عين شمس

ملخص البحث:

تتحدَّد مشكلةُ البحث في ضعْفِ مهارات الفَهم القرائيِّ لدى دارسي اللغة العربية الناطقين بغيرها، والافتِقار إلى إستراتيجيَّةٍ قائمةٍ على نظريات حديثةٍ مثل: النظرية التداوُليَّة تُنَمِّي هذه المهارات، وللتصدِّي لهذه المشكلةِ يُحاول البحثُ الإجابة عن السؤال الرئيسِ التالي: كيف يُمكن بناء إستراتيجيةٍ قائمةٍ على النظرية التَّداوُلِيَّة لتنمية مهارات الفَهم القرائيِّ لدارسي اللغة العربية الناطقين بغيرها؟ ولحل هذه المشكلة قام الباحث بـ: 1- تحديد مهارات الفَهم القرائي المناسبة لدارسي اللغة العربية الناطقين بغيرها في المستوى المُتَقَدِّم، 2- تحديد أسس بناء إستراتيجيَّة تدريسيَّة قائمة على النظرية التداولية لتنمية مهارات الفهم القرائي لدى دارسي اللغة العربية الناطقين بغيرها في المستوى المتقدم، 3- بناء الإستراتيجية التدريسيَّة القائمة على النظرية التَّداوُلِيَّة، 4- تطبيق الإستراتيجيَّة القائمة على النظَريَّةِ التَّداوُلِيَّة. وتوصل في الخطوة الأولى إلى تحديد (4) مستويات هي: مستوى الفهم الاستنتاجي، ومستوى الفهم الناقد، ومستوى الفهم التذوقي، ومستوى الفهم الإبداعي، وفي الخطوة الثانية حدَّد أسس بناء الإستراتيجيَّة التدريسيَّة القائمة على النظرية التداولية وإجراءاتها التي تلخصت في ثلاث مراحل: مرحلة ما قبل القراءة، ومرحلة أثناء القراءة، ومرحلة ما بعد القراءة. وقد استخدم الباحث تصميمًا تجريبيًّا يعتمد على مجموعةٍ واحدةٍ مِن دارسي اللغة العربية الناطقين بغيرها في المستوى المتقدِّم، كما طبَّق البحثُ اختبارًا قبليًّا للمجموعة المختارة، وبعد الانتهاء من التدريس بالإستراتيجية القائمة على النظرية التداولية، تم إعادة اختبار مهارات الفهم القرائي لدارسي اللغة العربية الناطقين بغيرها في المستوى المتقدم بعديًّا على طلاب مجموعة البحث. وبعد اختبار صحة الفرض الرئيس أشارت النتائجُ إلى وُجود فُروق ذات دلالةٍ إحصائيَّة تُشير إلى فاعلية الإستراتيجيَّة، ولمزيدٍ مِن التأكد مِن فاعلية الإستراتيجيَّة القائمة على النظرية التداولية تم حسابُ نسبة الكسب المعدل للإستراتيجية ودلتْ على أن الإستراتيجيَّة القائمة على النظرية التداولية لها فاعلية في تنمية مستويات الفهم القرائي الأربعة وهي: مُستوى الفَهم الاستنتاجي، ومُستوى الفَهم الناقد، ومُستوى الفَهم التذوقي، ومُستوى الفَهم الإبداعي، لدى دارسي اللغة العربية الناطقين بغيرها في المُستوى المتقدم.

 

تنمية الكفاءة التداولية لدى متعلمي اللغة العربية الناطقين بغيرها

د. محمد صلاح الدين سالم أستاذ اللغويات التربوية المشارك- كلية التربية بالإسماعيلية– جامعة قناة السويس

ملخص البحث:

يعد تنمية الكفاءة التداولية Pragmatic Competence، من الأهداف الجوهرية في برامج تعليم اللغات الأجنبية بصفة عامة، وبرامج تعليم اللغة العربية لغة ثانية بصفة خاصة؛ ذلك لأنها تركز على أكثر مهارات اللغة شيوعا في الحياة اليومية؛ ومن ثم تساعد المتعلم على فهم الناطق الأصلي باللغة العربية، وفي المقابل توصيل رسالته، وتقريب هدفه بطرق غير مباشرة. وعلى الرغم من أهمية الكفاءة التداولية، فإن معظم الأدبيات تشير إلى تدني مستوى متعلمي اللغة العربية لغة ثانية فيها؛ وغالبًا ما يسيء المتعلمون ذوو المهارات التداولية الضعيفة تفسير النوايا التواصلية للآخرين، ويجدون صعوبة في الاستجابة لها بشكل مناسب إما لفظيًّا أو غير لفظيٍّ. وقد استهدف البحث الحالي بناء برنامج لتنمية الكفاءة التداولية لدى متعلمي اللغة العربية لغة ثانية؛ حيث أكدت نتائج بعض الدراسات أهمية التركيز على المهارات التداولية في مساعدة دارس اللغة العربية لغة ثانية في استعمال اللغة العربية استقبالاً وإنتاجاً في تفاعله مع الناطقين الأصليين باللغة العربية. وتمثلت إجراءات البحث في تحديد مهارات الكفاءة التداولية اللازمة لمتعلمي اللغة العربية من الناطقين بغيرها. وبناء برنامج لتنمية الكفاءة التداولية لدى هؤلاء المتعلمين، وإعداد أدوات القياس التي تمثلت في مقياس الكفاءة التداولية، وبطاقة ملاحظة المهارات التداولية غير اللفظية. وتم اختيار عينة من مجموعة من متعلمي اللغة العربية من الناطقين بغيرها في المستوى المبتدئ. وتم تطبيق أدوات القياس قبليا على مجموعة البحث، وتم تطبيق البرنامج للتحقق من فاعليته في تنمية الكفاءة التداولية لدى هؤلاء المتعلمين ، وتم تطبيق أدوات القياس بعدياً على مجموعة البحث، وقد أسفرت البحث عن فاعلية البرنامج في تنمية الكفاءة التداولية لدى متعلمي اللغة العربية لغة ثانية. وتم تفسير النتائج، وتقديم التوصيات والمقترحات على ضوء نتائج الدراسة.

 

الجلسة العلمية الخامسة

 

تعلم/اكتساب الناطقين الأصليين باللغة الانجليزية للفاعل المحذوف باللغة العربية

د. حسين عبيدات كلية الآداب- جامعة اليرموك - الأردن

ملخص البحث:

تهدف هذه الدراسة إلى البحث في تعلم الناطقين الأصليين باللغة الإنجليزية للخصائص النحوية لمعيار الفاعل المستتر/المحذوف وخصائصه الخطابية، البراجماتية في اللغة العربية الفصحى. وتفترض هذه الدراسة أن الناطقين الأصليين باللغة الإنجليزية لا يجدون صعوبة في تعلم الخصائص النحوية لمعيار الفاعل المستتر في اللغة العربية بينما يواجهون صعوبة في تعلم الخصائص الخطابية-البراجماتية. وللتحقق من صحة هاتين الفرضيتين تم توزيع تسعين استبانة على ناطقين أصليين باللغة الإنجليزية يتعلمون اللغة العربية في مراكز لغات مختلفة في عمان. وتوزع المشاركون على مستويين لغويين: المستوى المتوسط والذي درس فيه الطلبة اللغة العربية لعام واحد على الأقل في حين ضم المستوى المتقدم طلاباً درسوا اللغة العربية لأكثر من عامين. وقد أظهرت نتائج الدارسة أن المتحدثين الأصليين للغة الإنجليزية قد تعلموا بسهولة الخصائص النحوية للفاعل المحذوف وحرية ترتيب الجمل بين فعل وفاعل وفاعل وفعل. في المستويين المتوسط والمتقدم، ولكن أظهر طلبة المستوى المتوسط صعوبة في تعلم الأثر في الجمل المصدرية that trace effect. كما بينت الدراسة أن المتعلمين يعتمدون في ذلك على القواعد الكونية سواء كانت كاملة أو جزئية وقد أظهرت الدراسة أيضاً أنهم لا يواجهون صعوبة في تعلم خصائص موضوع الخطاب والجناس البراجماتي للفاعل المستتر في اللغة العربية الفصحى.

 

التناوب اللغوي بين الفصحى والعامية لدى المجتمع السعودي في تويتر وانعكاساته على تعليم العربية للناطقين بغيرها

د. سعيد علي سعيد آل الأصلع كلية الآداب والعلوم الإنسانية - جامعة الملك عبد العزيز

ملخص البحث:

هذه الدراسة هي محاولة لدراسة لغة مواقع التواصل الاجتماعي في المجتمع السعودي، وخاصة موقع التواصل الاجتماعي تويتر، الذي يعتبر أحد أكثر مواقع التواصل الاجتماعي انتشارا واستخداما من قبل المجتمع السعودي. سعت هذه الدراسة إلى استكشاف المستويات اللغوية التي يستخدمها المجتمع السعودي في تويتر وهل هناك تناوب لغوي بينها، ثم ما هي انعكاسات توظيف هذه المستويات على تعليم العربية لغة ثانية أو أجنبية. وللإجابة عن هذا التساؤل اتبعت الدراسة منهجا كميا لتحليل ٧٣٥٠ تغريدة جُمعت من ٢١٠ حساب تويتري لسعوديين يتفاوتون في المستوى التعليمي والجنس. ووجدت الدراسة أن المستوى العالي الفصيح هو الأكثر استخداما وهو المستوى المسيطر وخاصة بين أصحاب الحسابات ممن مستواهم التعليمي إما عالٍ وإما جامعي، في حين أن أصحاب الحسابات ممن مستوى تعليمهم دون الجامعي فاستخدموا المستوى العامي المنخفض بشكل أكبر من الفصيح. كذلك وجدت الدراسة أن الرجال عند مقارنتهم بالنساء فإنهم أكثر محافظة لغوية واستخداما للفصحى من النساء بفارق يسير. وهذه النتائج تنعكس على تصميم المناهج والكتب التعليمية لمتعلمي العربية لغة ثانية فعند تعليم العربية للناطقين بغيرها فإنه يجب التنبه إلى أن الفصحى هي المستوى الأكثر استخداما وهي المسيطرة خلافا لمن زعم أنها لغة مصطنعة.

 

قياس الرصيد الفصيح الذي يكتسبه الطفل قبل التحاقه بالمدرسة مهارة الاستماع والفهم نموذجا

د. عادل الساحلي كلية الآداب والعلوم الإنسانية - جامعة ابن طفيل - المغرب

ملخص البحث:

يضم الاتحاد الأوروبي في عضويته الآن 27 دولة. ويبلغ عدد اللغات الرسمية المعتمدة لدى الاتحاد الأوروبي 23 لغة. وقد دفع هذا العدد الكبير من اللغات المعتمدة داخل الاتحاد الأوروبي بالمؤسسة الأوروبية إلى إنشاء مفوضية خاصة باللغات. وأحد الشعارات الأساسية في الاتحاد: " الوحدة ضمن التعدد"، إذ ليس مقبولا إجبار مواطني الاتحاد الأوروبي على استخدام لغة واحدة، فليس هناك توجه لاعتماد لغة واحدة، حتى وإن كانت فاتورة الدفاع عن هذا الحق باهظة. وحفاظا على هذا التنوع اللغوي، وحلا للمشكل اللغوي الذي يواجه الاتحاد، يتبنى هذا الأخير الترجمة لحل لمشكله اللغوي، فضلا عن حثه مواطنيه على تعلم لغات أوروبية كثيرة. ولتحقيق هذه الغاية، أسس الاتحاد مجموعة من المراكز، ووضع العديد من البرامج. يعنينا منها صياغته للإطار المرجعي الأوروبي المشترك لتعليم اللغات، بوصفه جزءًا رئيسا من مشروع تعلم اللغات من أجل المواطنة الأوروبية. وهدفه الرئيس هو توفير وسيلة للتعلم والتدريس والتقييم تنطبق على جميع اللغات في أوروبا. أسعى في هذا البحث إلى قياس الرصيد اللغوي الفصيح الذي يكتسبه الطفل قبل التحاقه بالمدرسة من وسائل الإعلام خاصة التلفاز، على اعتبار أن الطفل في هذه المرحلة يتحدث بلغته الأم وليس باللغة العربية الفصحى. وأستند في ذلك إلى معايير القياس التي يحددها الإطار الأوروبي المشترك للغات. وأتطرق في البحث إلى التحديات التي تواجه قياس مهارة الفهم والاستماع، وكذا العراقيل التي تواجه تنزيل الإطار الأوروبي المشترك لاستثماره في قياس مهارات التحكم في اللغة العربية. وأتوخى من هذا البحث الإسهام في الجهد المبذول لصياغة إطار عربي مشترك لقياس التحكم في اللغة العربية، كما هو الحال بالنسبة إلى الإطار المرجعي الأوروبي المشترك للغات.

 

صِنَاعَةُ التَّفَاعُلِ التَّعْلِيمِي فِي دَرْسِ الْعَرَبِيَّةِ لُغَةً ثَانِيَةً:دِرَاسَةٌ تَدَاوُلِيَّةٌ لِوَضعيَّاتٍ مُمْكِنَةٍ

د. الصّحبي هدوي أستاذ مساعد بالمعهد العالي للّغات - جامعة قابس، تونس عضو مخبر اللّغة والمعالجة الآليّة بكليّة الآداب والعلوم الإنسانيّة صفاقس، تونس

ملخص البحث:

تنخرط هذه الدّراسة في تقاطع بين محورين من محاور المؤتمر هما المحور الثّالث: التّداوليّة وتعليم العربيّة لغة ثانية والمحور الخامس: التّفاعليّة وتعليم العربيّة لغة ثانية. ومردّ ذلك أساسا أنّنا نعدّ التفاعل من صميم العمليّة التعليميّة، وأنّ البحث فيه من لبّ المقاربة التّداوليّة، ويكفي -لتأكيد ذلك- أنّه لا يعدو أن يكون مسترسلا continuum لما يُتَدَاوَلُ أثناء الدّرس من أعمال قوليّة Speech acts. وتحصيلا للفائدة، وانضباطا بأهداف المؤتمر، عملنا على تطويع هذه المقاربات التّداوليّة في دراسة وضعيّات ممكنة خلال درس العربيّة لغةً ثانيةً حتّى نظفر بعدّة منهجيّة ومصطلحيّة تمكّننا من بلوغ أهداف هذه الدّراسة التي ترمي أساسا وقبل كلّ شيء إلى: - تقديم بديل منهجي ينهض بتعليم العربيّة لغة ثانية، وينأى باللّغة عن كونها مجرّد بنى وأشكال يفترض أن يتعلّم الطّالب خصائصها الصوتية والصرفيّة والتركيبيّة والأسلوبيّة... - اختبار تجربة ميدانيّة في تعليم العربيّة لأبنائها، والتحقّق من نجاعتها في تعليم العربيّة لغة ثانية بإنشاء فرضيّات تفاعل تعليمي منضبطة بخصوصيات هذا المجال. - الإسهام قدر الاستطاعة في تطوير درس العربيّة عموما، ودرس العربيّة لغةً ثانيةً تخصيصا، باعتباره رهانا حضاريّا يتجاوز كونه مجرّد فعل بيداغوجيّ لتحصيل معرفة باللّغة يُفترض أن يكون المتعلّم جاهلا بها. ولا نرى هذه الأهداف معزولة عن شواغل متعلّم العربيّة لغة ثانية، ومتعلّم اللّغة بصفة أعمّ، في ضوء المتغيّرات المعرفيّة والحضاريّة التي يشهدها العالم اليوم، ولا سيما في ضوء التدفّق المستمر للمعلومة عبر وسائط التواصل الرّقمي التي اكتسحت مجالاتنا الحيويّة بقوّة غير مسبوقة. وهو ما ينبغي أخذه بعين الاعتبار من أجل أن يكون العمل إجرائيّا، في ضوء صراع كونيّ بين اللّغات يحصر ضمانات الاستمرار في توسيع دائرة الاستعمال.